ابن الفرضي

29

تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس

رحل إلى المشرق ، ودخل العراق : فلقى الأبهرىّ وسمع منه ؛ وسمع بالموصل : من أبى الفتح محمد بن الحسين بن أحمد الأزدىّ الحافظ . وقدم الأندلس : فاضطرب في سكناه : بين بجّانة وإلبيرة ؛ ثم صار إلى إشبيلية ، فأقام بها : إلى أن توفّى . حدّث بكتاب الأبهرىّ : في شرح المختصر ؛ وبغير ذلك . وكانت وفاته ( رحمه اللّه ) بإشبيلية : في شهر ذي القعدة ، سنة خمس وثمانين وثلاث مائة . 49 - إبراهيم بن حارث بن عبد الملك بن مروان الأنطىّ المقرى ؛ صاحب لنا : من أهل قرطبة ؛ يكنّى : أبا إسحاق . رحل إلى المشرق : سنة ثمانين ، فسمع بمكة : من أبى يعقوب يوسف بن أحمد الشّيبانىّ ، وأبى حفص بن عراك ، وأبى القاسم السّقطىّ ، وغير واحد : من شيوخنا . وسمع بمصر من جماعة : من شيوخها . ودخل بيت المقدس ، وكتب هناك وقد كتب عنه بعض الناس ، ولم يكن من أهل الضّبط إلّا : أنه كان طاهرا عفيفا خيّرا . توفى ( رحمه اللّه ) : يوم الأربعاء ، صلاة الظهر ، لثلاث خلون من جمادى الآخرة ، سنة إحدى وتسعين وثلاث مائة . ودفن : يوم الخميس ، صلاة العصر ، في مقبرة مومرة ؛ وصلّى عليه الفقيه : أحمد بن هاشم . ومن الغرباء في هذا الباب 50 - إبراهيم بن علىّ بن محمد بن أحمد الدّيلمىّ الصّوفىّ : من أهل خراسان من مدينة كرتم ؛ يكنّى : أبا إسحاق . دخل الأندلس : سنة ثمان وخمسين وثلاث مائة ؛ فأقام بقرطبة يسيرا ، ثم خرج : منصرفا إلى المشرق . وكان : أحد الخيار الفضلاء ، المتزيّنين : بالفقه ؛ والمستورين : بالصّيانة والصّبر .